الشيخ باقر شريف القرشي
474
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
زعمت سخينة « 1 » أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب الغلاب وأنشد بيتا آخر : زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * ابشر بطول سلامة يا مربع ودل ذلك على سخريته البالغة بتهديد الهادي له ، فقد علم ( ع ) ان اللّه سيقصم ظهره قبل أن يناله بسوء ومكروه . دعاؤه عليه : وأقبل الإمام موسى ( ع ) نحو القبلة ، وأخذ يتضرع إلى اللّه ، ويتوسل إليه لينجيه من شر هذا الطاغية ، وقد دعا بهذا الدعاء الجليل : « إلهي : كم من عدو انتضى علي سيف عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شباحده ، وداف لي قواتل سمومه ، وسدد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عني عين حراسته ، وأضمر أن يسومنى المكروه ، ويجرعنى ذعاف مرارته ، فنظرت إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثير من ناواني ، وارصادهم
--> وقال في مدح بني هاشم : يا هاشما ان الإله حباكم * ما ليس يبلغه اللسان المفصل قوم لأصلهم السيادة كلها * قدما وفرعهم النبي المرسل بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذا غبر الزمان الممحل توفي في خلافة الامام أمير المؤمنين ( ع ) بعد أن كف بصره ، معجم الشعراء ( ص 342 ) ( 1 ) سخينة : طعام يتخذ من الدقيق كانت قريش تعير به حتى صار لقبا لها .